أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

267

أنساب الأشراف

بزمام الناقة ، فأدخلها منزله . فكانت عنده . ويقال إن أبيّ بن كعب أخذها إلى منزله . وكونها عند أسعد أثبت . وقال أبو أيوب : بأبى أنت وأمي ، إني أعظم أن أكون فوقك وأنت تحتي . فتحوّل وأهله إلى أسفل ، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في علوّ داره . وجعل بنو النجار [ 1 ] يتناوبون في حمل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامه في منزل أبى أيوب . وبعثت إليه أم يزيد ابن ثابت بثردة مروّاة سمنا ولبنا . 620 - وقيل لأم أيوب ، وكان مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزل زوجها سبعة أشهر : أي الطعام كان أحبّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : ما رأيته أمر بطعام يصنع له بعينه ، ولا رأيته ذم طعاما قطَّ ، ولكنّ أبا أيوب أخبرني أنه تعشى معه ليلة من قصعة أرسل بها سعد بن عبادة ، فيها طفيشل [ 2 ] ، فرآه ينهكها نهكا لم يره ينهك [ 3 ] غيرها . فكنا نعملها له . وكنا نعمل له الهريس ، فنراه يعجنه . وكان يحضر عشاءه الخمسة إلى الستة إلى العشرة . 621 - وروى أن أسعد بن زرارة كان يتخذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ، وليلة لا . فإذا كانت الليلة التي يتوقعها فيها ، قال صلى الله عليه وسلم : هل جاءت قصعة أسعد ؟ فيقال : نعم . هلموا بها . فنعلم أنها تعجبه . 622 - قال كعب بن مالك الأنصاري : الله أكرمنا بنصر نبينا * وبنا أقام دعائم الإسلام وبنا أعز نبيه ووليه * وأعزّنا بالنصر والإقدام في كل معترك تطرّ سيوفنا * تلك الجماجم عن فراخ الهام نحن الخيار من البرية كلها * ونظامها وزمام كل زمام الخائضو [ 4 ] غمرات كل منية * والضامنون حوادث الأيام فسألوا ذوى الآكال عن سرواتنا * يوم العريض فحاجر فرؤام

--> [ 1 ] خ : بنو أنجاله . [ 2 ] خ : لمفشيل . والتصحيح عن تاج العروس حيث قال « هو نوع من المرق معروف » . [ 3 ] خ : ينهكه . [ 4 ] خ : الخائضوا .